العلامة المجلسي
62
بحار الأنوار
صاحب شرطة الخميس على معاوية ، فقال له معاوية : بايع ، فنظر قيس إلى الحسن عليه السلام فقال : يا با محمد بايعت ؟ فقال له معاوية أما تنتهي ؟ أما والله إني ، فقال له قيس : ما شئت أما والله لئن شئت لتناقضن به فقال : وكان مثل البعير جسما وكان خفيف اللحية قال : فقام إليه الحسن عليه السلام وقال له : بايع يا قيس ، فبايع . بيان : قوله " أما والله إني " اكتفى ببعض الكلام تعويلا على قرينة المقام أي إني أقتلك أو نحوه ، قوله " ما شئت " أي اصنع ما شئت ، قوله " لئن شئت " على صيغة المتكلم أي إن شئت نقضت بيعتك فقوله : لتناقضن على بناء المجهول . 11 - كشف الغمة : عن الشعبي قال : شهدت الحسن بن علي عليهما السلام حين صالح معاوية بالنخيلة ، فقال له معاوية : قم فأخبر الناس أنك تركت هذا الأمر ، وسلمته [ إلي ] فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ، وقال : أما بعد فان أكيس الكيس التقى وأحمق الحمق الفجور ، وإن هذا الأمر الذي اختلف فيه أنا ومعاوية إما أن يكون حق امرء فهو أحق به مني ، وإما أن يكون حقا هو لي فقد تركته إرادة لصلاح الأمة ، وحقن دمائها ( 1 ) وإن أدرى لعله فتنه لكم ومتاع إلى حين . 12 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبيه ، عن عمار أبي اليقظان ، عن أبي عمر زاذان قال : لما وادع الحسن بن علي عليهما السلام معاوية ، صعد معاوية المنبر ، وجمع الناس فخطبهم وقال : إن الحسن ابن علي رآني للخلافة أهلا ، ولم ير نفسه لها أهلا ، وكان الحسن عليه السلام أسفل منه بمرقاة . فلما فرغ من كلامه قام الحسن عليه السلام فحمد الله تعالى بما هو أهله ، ثم ذكر المباهلة ، فقال : فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله من الأنفس بأبي ، ومن الأبناء بي وبأخي ومن النساء بأمي وكنا أهله ونحن آله ، وهو منا ونحن منه . ولما نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله في كساء لام سلمة رضي الله عنها
--> ( 1 ) في أسد الغابة ج 2 ص 14 : ثم التفت إلى معاوية وقال : ان أدرى الخ والحديث في الكشف ج 2 ص 141 نقلا عن كتاب الحلية لأبي نعيم الحافظ .